هناك ثلاث طرق لمعرفة ان هناك تزوير حصل في الانتخابات النيابية التي جرت يوم 20 – 11- 2007م .. اولى هذه الطرق .. هو متابعة المواطنين للحدث .. وما قام المواطنون بكشفه .. والثانية .. عن طريق مؤسسات المجتمع المدني واجهزة الرقابة العامة متمثلة بالصحف والاذاعات والاعلام بكافة اشكاله وهيئات حقوق الانسان بمختلف تسمياتها وتبعياتها .. اما الثالثة والاخيرة .. في الاعتراف .. وهي اهم الطرق واجداها .. فالاعتراف بقي على الدوام سيد الادلة واقواها .. وليس هناك من حاجة بعد الاعتراف لشهادة الشهود ..
ان مشاهدات ما يزيد على العشرين الف مناصر ومؤازر للاسلاميين في حملتهم الانتخابية .. لن تكون كافية لاقناع الشعب بحدوث التزوير .. فهذه المشاهدات التي يطول سردها – فكل واحد من هؤلاء لديه العشرات بل المئات منها .. والتي لا تبدأ بطرد المندوبين للفرز والاقتراع نتيجة كشفهم هذا التزوير ومنهم الشاب محمد الخواجا .. الذي ما ان شاهد التزوير بام عينيه .. واعلن اعتراضه الصارخ على ذلك فكانت النتيجة الاعتقال من الامن بطلب من مدير القاعة ( المزور طبعا ) .. ولا تنتهي عند قراءة مدير الفرز الاسم على ورقة الاقتراع خلف الرقاد .. ثم يقطع طرفها ويديرها للمندوبين ليشاهد المرشح الاسلامي سعادة سعادات اسمه على الورقة فيقول له : هذه سعادة سعادات وليست خلف الرقاد .. فيقول له مسؤول الفرز : هذه خلف الرقاد .. فيصرخ المرشح في الناس ان تعالوا وانظروا واحكموا .. فما يكون الجواب الا الطرد من القاعة على يد الاجهزة الامنية .. هذه الشهادات وغيرها لن تكون كافية .. وسوف تقابل بشهادات لمواطنين موالين حكوميين بان الانتخابات كانت نزيهة وشفافة ..
اما الصحف التلفزيونات والاذاعات وهيئات حقوق الانسان .. فأنّا لها ان ترى ما جرى بظلام .. لا يرقبه الا حريص ومتابع ومدقق .. وهي حتى ممنوعة من دخول قاعات الاقتراع .. وان سمح لها .. فلوقت قصير وباعداد قليلة .. لا تغطي كل خرق .. ولا تسمن ولا تغني من الجوع .
يبقى امامنا الاعتراف .. هو وحده القادر على كشف هذا التزوير .. وهذا ما جرى .. حيث اعترفت الحكومة الاردنية بكل وضوح .. وفي الصحف وعلى المواقع الالكترونية انها زورت الانتخابات النيابية .. قد لا يصدق البعض ذلك .. ولكن هذه هي الحقيقة .. إن قراءة بسيطة للارقام التي اعلنت عنها وزارة الداخلية الاردنية لتثبت بما لا يدع مجال للشك .. ان ما حصل تزوير صارخ .. ليس بحاجة الى متابع او مراقب .. وليس بحاجة الى هيئات وفضائيات واعلام .. ولكن بحاجة الى بعض الحسابات البسيطة .. جمع و قسمة .. وتنكشف لك الحقيقة .
هناك تناقض واضح بين الارقام التي اعلنها المحافظون في مختلف مناطق المملكة عن عدد الذين صوتوا ونسبتهم .. وبين مجموع الاصوات المفروزة لجميع الم


























